الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
عاد رجل الأعمال الموريتاني محمد ولد بوعماتو، زوال اليوم الثلاثاء، إلى موريتانيا بعد عشر سنوات قضاها في المنفى إثر خلافات سياسية مع الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، واجه بسببها تهماً بالتهرب الضريبي وتم ملاحقته من طرف القضاء الموريتاني.
ووصل ولد بوعماتو إلى مطار نواكشوط الدولي (أم التونسي) على متن طائرة خاصة، برفقة عدد من المقربين منه، من ضمنهم السيناتور السابق محمد ولد غده، المعارض للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.
وفور عودته وجه رجل الأعمال الموريتاني محمد ولد بوعماتو، خطاباً إلى الموريتانيين قال فيه إنه لا يحمل أي كراهية أو استياء تجاه من كانوا السبب في منفاه، متوجهاً بالشكر إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الذي وصفه بـ «الشجاع».
ووصف ولد بوعماتو ما تعرض له بأنه «المحنة الأكثرَ إيلامًا في حياتي كإنسان. لقد افتقدتُ هذه الأرض كثيراً، وشدَّني الحنينُ لهوائها الدافئ!»، وفق تعبيره.
وشكر رجل الأعمال العائد من المنفى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وقال: «شكراً لرئيس الجمهورية الذي اتخذ لدى تسلُّمه مقاليد الأمور شجاعة في مواجهة التشاؤم والتشكيك والتآمر، وخطا واثقًا على درب إعادة وطننا الغالي إلى سكة دولة القانون والديمقراطية»، على حد تعبيره.
وأضاف ولد بوعماتو أنه «بفضل شجاعة وانفتاح السيد الرئيس استعدنا تقدير إخوتنا العرب والأفارقة، وكرامتنا واحترامنا على الصعيد الدولي كشعب وأمة. قد يبدو الأمر مجرد كلام، لكنه عينُ الحقيقة وشهادة لا لبس فيها من شخص لم يزده البُعد إلا انشغالا بصورة وطنه على المشهد الدولي».
وحول مستقبله قال ولد بوعماتو: «على المستوى الشخصي، وبكل تواضع، وفي إطار ما أتْقنه أكثر، ستستمر جهودي للنهوض باقتصاد بلدنا، ولتحسين الظروف المعيشية لمواطنيه، فحتى، وأنا في المنفى، لم أتوقف عن خدمة بلدي».
يشار إلى أن القضاء الموريتاني سبق أن أصدر مذكرات توقيف في حق رجال الأعمال محمد ولد بوعماتو، والمصطفى ولد الإمام الشافعي، ومحمد ولد الدباغ، "وذلك في إطار خلافات سياسية مع الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز"، وفقا لمصادر معارضة.